السلمي
122
تفسير السلمي
بوقع الصفة عليه ، شاهدهم بشهود الحق وذهب عنه صفة آدميته ، أي : لما عاين ما أطلعه الله عليه من مشاهدته غاب عن صفته لأنه صار غير آدمي فتكلم بالعلوم كلها . قال الواسطي : سقمت البصائر عند موت محمد صلى الله عليه وسلم إلا من رجل واحد فضل عليهم وهو الداعي إلى الله على البصيرة ، وهو أبو بكر رضي الله عنه فكأن هذه الآية خص هو بها ، وعجزت الأمة عن ذلك لضعف تحايزها ووهن بصائرها وبأن فضيلة أبي بكر رضي الله عنه بذلك وهو قوله : ' من كان يعبد محمداً فإن محمداً صلى الله عليه وسلم قد مات ' . قوله تعالى : * ( من كان يريد ثواب الدنيا نؤته منها ) * . قيل : ثواب الدنيا : العافية والإكثار منها . وقيل : إلهام شكر النعمة . * ( ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها ) * : ثواب الآخرة : الجنة ونعيمها . قوله تعالى : * ( بلى والله مولاكم ) * [ الآية : 150 ] . قال ابن عطاء : معينكم على ما حملكم من أوامره ونواهيه . قال جعفر : متولى أموركم بدءاً وعاقبة وهو خير الناصرين . قال ابن عطاء : خير الناصرين لكم على أنفسكم وهواكم ومرادكم . قال بعضهم : ' نعم المولى ' حيث لم يطالبهم بحقيقة ما تحملوا من الأمانات حين أشفق من حملها السماوات والأرض ' ونعم النصير ' حين نصرهم إلى بلوغ رشدهم . قوله تعالى : * ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) * [ الآية : 152 ] . قيل : قرئت هذه الآية بين يدي الشبلي فقال : أواه قطع طريق الخلق إليه ورد الأشباح إلى قيمها .